فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84812 من 466147

ويحتمل أن يكون {عوجاً} حالاً بمعنى ذا عوج . وذلك أنهم كانوا يدعون أنهم على دين الله وسبيله فقيل لهم: إنكم تبغون سبيل الله ضالين {وأنتم شهداء} أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل قاله ابن عباس . أو أنتم تشهدون ظهور المعجزات على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو أنتم شهداء بين أهل دنيكم عدول يصغون لأقوالكم ويستشهدونكم فِي عظائم الأمور يعني الأحبار . وفيه أن من كان كذلك لا يليق بحاله الإصرار على الباطل والكذب والضلال والإضلال . ثم أوعدهم بقوله: {وما الله بغافل عاما تعملون} كقول السيد لعبده وقد أنكر طريقته . لا يخفى عليّ سيرتك ولست بغافل عنك . وإنما ختم الآية الأولى بقوله: {والله شهيد} وهذه بقوله: {وما الله بغافل} لأن ذلك فيما أظهروه من الكفر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا فيما أضمروه وهو الصد بالاحتيال وإلقاء الشبهة . وفي تكرير الخطاب فِي الآيتين بقوله: {يا أهل الكتاب} توبيخ لهم على توبيخ بألطف الوجوه وألين المقال لعلهم يتفكرون فينصرفون عن سلوك سبيل الضلال والإضلال . عن عكرمة ويروى عن زيد بن أسلم وجابر أيضاً أن شاس بن قيس اليهودي - وكان عظيم الكفر شديد الطعن على المسلمين - مر على نفر من الأنصار من الأوس والخزرج فِي مجلس لهم يتحدثون فغاظه ذلك حيث تألفوا واجتمعوا بعد الذي كان بينهم فِي الجاهلية من العداوة وقال: ما لنا معهم إذا اجتمعوا من قرار . فأمر شاباً من اليهود أني جلس إليهم ويذكرهم يوم بعاث ، وهو يوم اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج . ففعل وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار . فتكلم القوم عند ذلك فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين ، أوس بن قيظى أحد بني حارثة من الأوس ، وجبار بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج - فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئت والله رددتها الآن جذعة . وغضب الفريقان جميعاً وقالا: قد فعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت