وقوله: كَخَاصِي العير، هذا مَثَل تقوله العرب لمن جاء مُسْتَحياً مِنْ أمْرٍ، فيقال: جاء كخاصي العير.
والعير: الحمار، يعنون جاء مستحياً. ويقال: عاج بالمكان، وعوَّج به - أي: أقام وقَطَن، وفي حديث إسماعيلَ - على نبينا وعليه السلام:"ها أنتم عائجون"أي مقيمون.
وأنشدوا للفرزدق: [الوافر]
هَلَ أنْتُمْ عَائِجُونَ بِنَا لَعَنَّا ... نَرَى الْعَرَصَاتِ أوْ أثَرَ الْخِيَامِ؟
كذا أنشد هذا البيت الهرويُّ، مستشهداً به على الإقامة - وليس بظاهر - بل المراد بـ"عائجون"فِي البيت: سائلون ومُلْتفتون.
وفي الحديث:"ثم عاج رأسه إليها"أي: التفت إليها.
والرجل الأعوج: السيّئ الخُلُق، وهو بَيِّن العَوَج. والعوج من الخيل التي فِي رجلها تَجْنيب. والأعوج من الخيل منسوبة إلى فرس كان فِي الجاهلية سابقاً، ويقال: فرس مُجَنَّب إذا كان بعيد ما بين الساقين غير فَحَجٍ، وهو مَدْح ويقال: الحنبة: اعوجاج.
قوله: {وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} حال، إما من فاعل"تَصُدُّونَ"، وإما من فاعل"تَبْغُونهَا"، وإما مستأنف وليس بظاهر و"شهداء"جمع شهيد أو شاهد كما تقدم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 421 - 424}