فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83781 من 466147

إن الحق يريد أن يحببنا فِي أن ننفق ، لكن الإنسان يحاول أن ينفق مما لا يحب ، فيهدي الإنسان الثوب الذي لم يعد صالحا للاستعمال يعطيه لفقير ، أو يعطي الحذاء المستهلك لواحد محتاج. لكن الله يأمرنا بأن ننفق مما نحب لذلك انفعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سمعوا هذا النص: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} هذا أبو طلحة حينما يسمعها يقول: يا رسول الله ، إن أحب مالي إليّ هو"بيرحاء"فأنا أخرجه فِي سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعله فِي أقاربك ، فجعله فِي أقاربه ، وهذا زيد بن حارثة يسمع الآية الكريمة فينفعل بها كذلك ، وكان عنده فرس اسمه"سَبَل"وكان يحبه ، فيقول: يا رسول الله أنت تعلم حبي لفرسي ، وأنا أجعله فِي سبيل الله فأخذه منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء بأسامة بن زيد وأركبه الفرس قال زيد:"فوجدت فِي نفس"أي أنه حزن ، وقال زيد: يا رسول الله أنا أردت أن أجعل الفرس فِي سبيل الله وأنت تعطي الفرس لا بني ليركبه. فقال رسول الله لزيد:"أمَا إنّ الله قبله منك".

وبعد ذلك ينفعل سيدنا أبو ذر رضي الله عنه وكان عنده إبل ، والإبل لها فحل يلقح إناث الإبل ، وكان هذا الفحل أحب مال أبي ذر إليه وجاء ضيف إلى أبي ذر, فقال له: إني مشغول ، فاخرج إلى إبلي فاختر خيرها لنذبحه لضيافتك. فخرج الضيف ، ثم عاد وفي يده ناقة مهزولة ، فلما رآها أبو ذر قال: خنتني ، قلت لك هات خير الإبل ، قال الضيف: يا أبا ذر لقد رأيت خيرها فحلا لك وقدرت يوم حاجتكم إليه. فقال أبو ذر: إن يوم حاجتي إليه ليوم أوضع فِي حفرتي.

إن الصحابي الجليل أبا ذر يعرف أن يوم أن يوضع فِي الحفرة هو اليوم الجليل الذي يستحق من المرء أن يستعد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت