فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83776 من 466147

وهكذا نرى المقابل لمعاملة الحق للكفار وهو معاملة الحق للمؤمنين ، لقد جاء هذا القول فِي القرآن وهو كلام الله المعجز ، وحين يخاطب سبحانه المكلفين بالمنهج. فهو يخاطب بكلامه ملكات إنسانية خلقها هو ، إذن فلا بد أن يغذي هذا الكلام كل الملكات المخلوقة لله ، فلو كان الخالق للملكات غير المتكلم لكان من الممكن ألا ينسجم الكلام مع الملكات ، ولكن الكلام هنا لله الذي خلق ، لذلك لا بد أن تنسجم الملكات مع كلام الله.

وفي النفس الإنسانية ملكات متعددة ، وهذه الملكات المتعددة متشابكة تشابكا دقيقا فتستطيع حين تخاطب ملكة سمعية أن تحرك مواجيد وجدانية ، فإن لم يكن العالم بالملكات عليما بها لما أمكن أن يجيء المنطق موافقا لملكة سمعية ، وموافقا لملكات وجدانية قد تتأتى بها طبيعة تداعى المعاني.

و"تداعى المعاني"هو الخاصية الموجودة فِي الإنسان ، ومعنى"تداعى المعاني"أن الإنسان يستقبل معنى من المعاني فيشير ذلك المعنى إلى معان خبيئة يستدعيها لتحضر فِي الذهن ، فمثلا حين ترى إنسانا تعرفه.

فإن تداعى المعاني يعطيك تاريخك معه وتاريخه معك ، ويصور بخاطرك أيضا صورا عن أهله وأصدقائه ، ومعارفه ، ويأتي لك تداعى المعاني بالأحداث التي كانت بينك وبينه أو شاهدتها أنت وهذا هو ما نسميه"تداعى المعاني"أي أن المعنى يدعو المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت