فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83755 من 466147

فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ وَهِيَ أَظْهَرُ مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ مِنْهَا مَا يَرْجِعُ إِلَى وَقْتِ التَّوْبَةِ وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّنْبِ الَّذِي تِيبَ عَنْهُ ، وَلِلْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ وَجْهٌ يَتَعَلَّقُ بِصِفَةِ التَّوْبَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا . فَقَدْ ذُكِرَ فِي الدَّرْسِ أَنَّ أُولَئِكَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ ازْدَادُوا كُفْرًا قَدْ يَحْدُثُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَلَمٌ مِنْ مُقَاوَمَةِ الْحَقِّ وَقَدْ يَحْمِلُهُمْ ذَلِكَ الْأَلَمُ عَلَى تَرْكِ بَعْضِ الذُّنُوبِ وَالشُّرُورِ . قَالَ: فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّوْبَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ مَا لَمْ يُصْلِحُوا أَمْرَهُمْ وَيُخْلِصُوا لِلَّهِ فِي اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَنُصْرَتِهِ ، فَالتَّوْبَةُ الَّتِي يَزْعُمُونَهَا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ مُقَاوَمَةِ الْمُحِقِّينَ لَا يَقْبَلُهَا اللهُ - تَعَالَى - ; يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِنْ هَؤُلَاءِ نَوْعٌ مِنَ التَّوْبَةِ لَا يَكُونُ مُطَهِّرًا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ جَمِيعِ مَا لَصِقَ بِهَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْأَوْزَارِ ، وَلَيْسَ هَذَا عَيْنُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ هَذِهِ الَّتِي لَا تُقْبَلُ هِيَ تَوْبَةٌ فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ وَبِاللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَفْيٌّ لِلتَّوْبَةِ وَهَذَا إِثْبَاتٌ لَهَا ، بَلْ هُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت