وَقَدْ يَكُونُ مُرَادُ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ أَنَّ النُّفُوسَ قَدْ تُوغِلُ فِي الشَّرِّ وَتَتَمَكَّنُ فِي الْكُفْرِ حَتَّى تُحِيطَ بِهَا خَطِيئَتُهَا وَتَصِلَ إِلَى مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْقُرْآنُ بِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ وَالْخَتْمِ عَلَى الْقُلُوبِ ، فَإِذَا كَانَ صَاحِبُ هَذِهِ النَّفْسِ قَدْ جَحَدَ الْحَقَّ عِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا وَضَلَّ عَلَى عِلْمٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّ تُحَدِّثُهُ نَفْسُهُ بِالتَّوْبَةِ وَأَنْ يُحَاوِلَهَا وَلَكِنْ يَكُونُ لَهُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْمَوَانِعِ وَالْحَوَائِلِ دُونَ قَبُولِهَا لِلْخَيْرِ