فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77766 من 466147

ولذلك وصف ضعفهم بالقلة؛ لأنه قليل بالإضافة إلى عشرة الأضعاف، وكان الكافرون ثلاثة أمثالهم، وقراءة نافع لا تساعد عليه

المشركون المسلمين"، وعلى هذا لا يرد السؤال، لكن قراءة نافع لا تساعد عليه، إذ لا يستقيم أن يكون المعنى: ترون أيها المسلمون المشركين مثليهم، لأن المقدر: مثلي المسلمين، إلا أن يكون التفاتاً."

الانتصاف: الخطاب على قراءة نافع للمسلمين، أي: ترونهم يا مسلمون، ويكون الضمير في (مِثْلَيْهِمْ) أيضاً للمسلمين، وهو لفظ غيبة، والمعنى: ترون أيها المسلمون المشركين مثليهم، أي: مثليكم، وفيه التفات في جملة واحدة، وهو وإن كان فصيحاً لكن غالب ما يأتي في جملتين، وها هنا (مِثْلَيْهِمْ) مفعول لـ (تَرَوْنَهُمْ) ، وهو كما لو

قلت: أظنك يقوم، بالياء للغيبة، ولم يكن بذلك إلا أنه لازم على أحد وجهيه المقدمين، فإن قراءة نافع تقديرها: ترون يا مشركون المسلمين مثلي عددهم أو مثلي فئتكم الكافرة، فعلى الثاني يلزم الخروج من الخطاب إلى الغيبة في جملة واحدة.

قوله: (ولذلك وصف ضعفهم) أي: لما قرر من مقاومة الواحد الاثنين بعدما كلفوا مقاومة الواحد العشرة، وصف ضعف المشركين بالقلة؛ لأن الضعف قليل بالإضافة على عشرة الأضعاف، يريد في سورة الأنفال في قوله: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً) [الأنفال: 44] .

قوله: (إلى عشرة الأضعاف) قيل: عرفه؛ لأن المراد المعهود في قوله: (يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: 66] ، ولو قال: تسعة الأضعاف، لكان أحسن؛ لأن العشرة تسعة أضعاف الواحد، لأن ضعف الواحد اثنان، وضعفا الواحد ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت