فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77666 من 466147

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهَا عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , مَا جَاءَتْ بِهِ قِرَاءَةُ الْمُسْلِمِينَ نَقْلًا مُسْتَفِيضًا عَنْ غَيْرِ تَشَاعُرٍ وَلَا تَوَاطُؤِ وَارِثَةً , وَمَا كَانَ مُثْبَتًا فِي مَصَاحِفِهِمْ , وَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَيُّ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {الْحَيُّ} ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ , وَنَفَى الْمَوْتَ الَّذِي يَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ خَلْقِهِ عَنْهَا.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {الْحَيُّ} «الَّذِي لَا يَمُوتُ , وَقَدْ مَاتَ عِيسَى وَصُلِبَ فِي قَوْلِهِمْ , يَعْنِي فِي قَوْلِ الْأَحْبَارِ الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى {الْحَيُّ} الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ , أَنَّهُ الْمُتَيَسِّرُ لَهُ تَدْبِيرُ كُلِّ مَا أَرَادَ وَشَاءَ , لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ , وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمَنْ لَا تَدْبِيرَ لَهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ لَهُ الْحَيَاةَ الدَّائِمَةَ الَّتِي لَمْ تَزَلْ لَهُ صِفَةً , وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ.

وَقَالُوا: إِنَّمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْحَيَاةِ , لِأَنَّ لَهُ حَيَاةً كَمَا وَصَفَهَا بِالْعِلْمِ لِأَنَّ لَهَا عِلْمًا , وَبِالْقُدْرَةِ لِأَنَّ لَهَا قُدْرَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت