فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77664 من 466147

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ ابْتَدَأَ اللَّهُ بِتَنْزِيلِهِ فَاتِحَتَهَا بِالَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ مِنْ نَفْيِ الْأُلُوهِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ، وَوَصْفِهِ نَفْسَهُ بِالَّذِي وَصَفَهَا بِهِ ابْتَدَاءَهَا؛ احْتِجَاجًا مِنْهُ بِذَلِكَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ النَّصَارَى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَجْرَانَ , فَحَاجُّوهُ فِي عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَأَلْحَدُوا فِي اللَّهِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْرِهِمْ وَأَمْرِ عِيسَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ آيَةً مِنْ أَوَّلِهَا , احْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَقَالَتِهِمْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَبَوْا إِلَّا الْمُقَامَ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ وَكُفْرِهِمْ , فَدَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ , فَأَبَوْا ذَلِكَ وَسَأَلُوا قَبُولَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ , فَقَبِلَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ , وَانْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ. غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَإِيَّاهُمْ قَصَدَ بِالْحِجَاجِ , فَإِنَّ مَنْ كَانَ مَعْنَاهُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ مَعْنَاهُمْ فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ , وَاتِّخَاذِ مَا سِوَى اللَّهِ رَبًّا وَإِلَهًا وَمَعْبُودًا , مَعْمُومُونَ بِالْحُجَّةِ الَّتِي حَجَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا مَنْ نَزَلَتْ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيهِ , وَمَحْجُوجُونَ فِي الْفُرْقَانِ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت