فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77644 من 466147

الثالث: أن الخطاب فِي"لَكُم"للمؤمنين - أيضاً - والضمير المرفوع فِي"يَرَوْنَهُم"للكفار ، والمنصوب للمسلمين ، والمجرور للمشركين ، أي: يرى المشركون [المؤمنين] مثلي عدد المشركين أراهم الله المؤمنين أضعافهم ؛ لما تقدم فِي الوجه قبله.

الرابع: أن يعود الضميرُ المرفوعُ فِي"يَرَوْنَهُم"على الفئة الكافرةِ ؛ لأنها جمع فِي المعنى ، والضمير المنصوب والمجرور على ما تقدم من احتمال عودهما على الكافرين ، أو [على] المسلمين ، أو أحدهما لأحدهم.

والذي تقوى فِي هذه الآيةِ - من جميع الوجوه المتقدمةِ - من حيث المعنى أن يكون مدارُ الآيةِ على تقليل المسلمين ، وتكثير الكافرين ؛ لأن مقصود الآية ومساقها للدلالةِ على قدرةِ الله الباهرةِ ، وتأييده بالنصر لعباده المؤمنين مع قلة عددهم ، وخُذْلان الكافرين مع كَثْرةِ عددهم وتحزبهم لنعلم أن النصر كله من عند الله ، وليس سببه كثرتكم وقلةَ عدوِّكم ، بل سببه ما فعله الله تعالى من إلقاء الرعب فِي قلوب أعدائكم ، ويؤيده قوله بعد ذلك: {والله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ} وقال فِي موضع آخر: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً} [التوبة: 25] .

وقال أبو شامة - بَعْدَ ذِكر هذا المعنى وتقويته -: فالهاء فِي"يَرَوْنَهُمْ"للكفار ، سواء قُرِئ بالغيبة أم بالخطاب ، والهاء فِي"مِثلَيْهم"للمسلمين.

فإن قلت: إن كان المراد هذا فهلاَّ قيل: يَرَونَهُمْ ثلاثةَ أمثالهم ، فكان أبلغ فِي الآية ، وهي نَصْر القليل على هذا الكثير ، والعدة كانت كذلك أو أكثر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت