[غافر: 46] . وقيل: المشبه هو أن أموالهم وأولادهم لا تنفعهم فِي إزالة العذاب والمعنى: إنكم قد عرفتم ما حل بآل فرعون ومن قبلهم من المكذبين بالرسل من العذاب المعجل الذي عنده لم ينفعهم مال ولا ولد، فكذلك حالكم أيها الكفار المكذبون بمحمد فينزل بكم مثل ما نزل بهم ولا تغني عنكم الأموال والأولاد. ويحتمل أن يكون وجه التشبيه أنه كما نزل بمن تقدم العذاب المعجل بالاستئصال وهو قوله {فأخذهم الله بذنوبهم} ثم صاروا إلى دوام العذاب وهو قوله {والله شديد العقاب} فسينزل بمن كذب بمحمد أمران: أحدهما المحن المعجلة من القتل والسبي والإذلال وسلب الأموال وإليه الإشارة بقوله فيما بعد {قل للذين كفروا ستغلبون} والثاني المصير إلى العذاب الدائم وذلك قوله {وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 99 - 113}