قوله: (والكاف متعلقة بيأب) أي تعليلية وما مصدرية وعبارة غيره والكاف متعلقة بلا يأب وهي الأوضح، لأن من لم يعرف الوضع ولا الأحكام لا يتعلق به النهي، والمعنى لا يمتنع كاتب من الكتابة من أجل تعليم الله له تلك الكتابة.
قوله: (تأكيد) أي زيادة في الإيضاح.
قوله: (الكاتب) مفعول أول ليملل ومفعوله الثاني قوله الدين، قوله: (يمل) أشار بذلك إلى أن الأملاء والأملال لغتان يقال أمليته وأمللته بمعنى ألقيت عليه ذلك شيئاً فشيئاً، ومن ذلك سميت الملة ملة لاملائها وإلقائها على رسول الله شيئاً فشيئاً والقراءة بالفك هنا، ويصح في غير القرآن الإدغام لقول ابن مالك: وفي جرم وشبه الجزم تخيير قفي.
قوله: (لأنه المشهود عليه) أي فلا يكتب الكاتب إلا بحضرتهما لقطع النزاع بينهما.
قوله: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} أي فلا يكتب كلاماً موهماً للزيادة أو النقص، قوله: {وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً} تفسير للتقوى وذلك كأن يكتب ألفاً ولم يبين كونه فضة أو محبوباً أو ريالاً أو غير ذلك أو عشرين محبوباً مثلاً، ولم يبين كونها معاملة أو ذهباً أو غير ذلك.
قوله: {فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} أي أو الذي له الحق، قوله: (مبذراً) أي في أمور دنياه عند مالك أو في أمور دنياه ودينه عند الشافعي، قوله: (أو كبر) أي مفرط بحيث لا يدري شيئاً أو كان من عليه الحق أنثى يخشى منها الفتنة فتولك محرمها.
قوله: (ومترجم) أي إن كان لا يعرف اللغة العربية مثلاً، قوله: {بِالْعَدْلِ} متعلق بقوله فليملل، قوله: (أشهدوا على الدين) أشار بذلك إلى السين والتاء لتأكيد الطلب.
قوله: {مِّن رِّجَالِكُمْ} متعلق بمحذوف صفة لشهيدين.