فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70257 من 466147

عن مشابهة الْفعْل لا أنه من الجوامد، فإن أفعل التعجب من المشتقات، وذهب بعضهم إلَى أن

ضمير جموده لأفعل التَّفْضيل أي الزّيَادَة في مفهومه ولعدم التصرف فيما هُوَ أصل فيه وهو

أفعل من. أي أفعل المستعمل بلفظة مِن فإنه لا يتصرف بالتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ولا

يخفى ضعفه؛ لأنه لو كان كَذَلكَ لا حاجة إلَى قَوْله كم صحت في التعجب.

قوله: (وأقرب في أن لا تشكوا في جنس الدَّين وقدره وأجله والشهود ونحو ذلك)

أي أدنى أفعل تفضيل من الدنو بمعنى القرب والجار مَحْذُوف في (أن لا ترتابوا) واختار لفظة

في لأن فيه مُبَالَغَة، واختار البعض تقدير اللام والبعض الآخر تقدير من، واسْتعْمَال القرب

بلفظة من يؤيد الأخير. قيل وهذا حكمة خلق اللوح المحفوظ والكرام الكاتبين مع أنه تَعَالَى

هو الغني عن كل شيء تعليمًا للعباد وإرشادًا للحكام الزهاد.

قوله: (استثناء عن الأمر بالْكِتَابَة والتجارة الحاضرة) فيكون الاستثناء منقطعًا. والْمَعْنَى

لكن التجارة الحاضرة الْمَوْصُوفة بتلك الصّفَة يجوز فيها عدم الْكِتَابَة. قيل والمص جعله

مُسْتَثْنَى من الأمر بالْكِتَابَة في قوله أول الآية (فاكتبوه) لذكر الاستشهاد بعده فهو متصل

وليكتب إلَى هنا جملة معترضة فلا فصل ولا بعد انتهى. وكون الاستثناء منقطعًا حين كونه

استثناء من الأمر بالْكِتَابَة مما صرح به صاحب الإرشاد، إلا أن يقال إنه استثناء من عموم

الأوقات. أي فاكتبوه في كل الأوقات إلا وقت كونها تجارة حاضرة، وهذا أولى من الْقَوْل

بأنه استثناء من الاستشهاد أو منه ومن الكتابة.

قوله: (نعم المبايعة بدين أو عين وإدارتها بينهم تعاطيهم إياها يدًا بيدٍ) أي بالنقدين أو

عين. أي بالأعراض والأمتعة، والْمُرَاد بحضور التجارة حضور البدلين أشار إليه بقوله وإدارتها

بينهم تعاطيهم إياها أي التجارة فإن التعاطي إنما يتصور في البدلين لا نفس التجارة؛ إذ هي

تصرف في المال لطلب الربح، فإسناد الحضور والإدارة إليها مجاز عقلي، وهذا أبلغ من جعل

التجارة مَجَازًا عَمَّا يتجر فيه، ولا ريب في أن معنى الإدارة غير الحضور؛ لأنه لا يستلزم

التعاطي يدًا بيدٍ فيكون تأسيسًا لا تأكيدًا. وقيل وفسر التجارة الحاضرة بالواقعة بينهم أعم من

أن يكون بدَينً. أي نسيئة أو عين والإدارة يكون يدًا بيدٍ [ليكون] تأسيسًا انتهى فحِينَئِذٍ لا يظهر

فَائدَة قيد حاضرة. نعم الْمُتَبَادَر من الدَّين النسيئة فحِينَئِذٍ يكون الحال كما ذكره القائل وما

ذكرناه من أن الْمُرَاد بالدَّين البيع بالنقدين وبالعين الأعراض يظهر منه فَائدَة قيد حاضرة.

قوله: (إلا أن تتبايعوا يدًا بيد فلا بأس أن لا تكتبوا، لبعده عن التنازع والنسيان) بيان

حاصل الْمَعْنَى كالفذلكة لما قبله وهذا بإعطاء المبيع للمشتري والثمن للبائع في مجلس العقد

سواء كان الثمن نقدًا أو عرضًا. قوله فلا بأس الخ. معنى قَوْلُه تَعَالَى: (فليس عليكم جناح)

وفيه إشَارَة إلَى أن كتب التجارة في تلك الصورة حسن عزيمة وتركها [رخصة]

لأنه ربما وقع التنازع في هذه الصورة أَيْضًا، وأَيْضًا فيه تنبيه عَلَى أن ترك الْكِتَابَة والاستشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت