فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70256 من 466147

من [قاسط] بمعنى ذي قسط وقويم) عَلَى غير [قياس] ؛ إذ الْقيَاس كون أفعل التَّفْضيل من

المزيد بواسطة أشد ونحوه. ونقل عن سيبَوَيْه أنه يجيز بناء أفعل من المزيد وكذا الكوفيون

جوزوه، ومراده بهذا دفع إشكال بأن أقسط أفعل من القسط بمعنى العدل وفعله أقسط، وأما

قسط بمعنى جارَ وكذا أقوم ليس من القيام الثلاثي. أجاب عن ذلك الإشكال أولًا بأنهما

مبنيان من المزيد وهو أقسط وأقام عَلَى غير الْقيَاس أي عند الْجُمْهُور لكن اسْتعْمَاله شائع

بين الفصحاء فلا يضر البَلَاغَة، وأجاب ثانيًا بأنهما مبنيان من قاسط وقويم لا بمعنى اسم

الْفَاعل لأن قاسط بمعنى جائر وهو ليس بصحيح هنا [بل] بمعنى النسب كـ لابن وتامر فيكون

مشتقًا من الجامد كأحنك فيكون قاسط بمعنى ذي عدل وكذا أقوم مأخوذ من قويم

بمعنى ذي استقامة.

قوله: (وإنما صحت الواو أقوم كما صحت في التعجب لجموده) مع أن الظاهر أن

يقلب ألفًا ويقال أقام بضم الميم لأنها لما لم تقلب في فعل التعجب نحو ما أقومه لجموده

فإنه لا يتصرف تثنية وجمعًا، وأفعل التَّفْضيل مناسب له معنى فحمل عليه فلم يقلب الواو ألفًا

ومناسبته له من حيث إنهما لا يبنيان إلا من ثلاثي مجرد ليس بلون ولا عيب، وهذا القدر من

المناسبة كافٍ في الحمل وإن تخالفا معنى، والْمُرَاد بجموده كونه مشابهًا [للجوامد] في البُعد

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو من قاسط بمعنى ذي قسط. قال صاحب الكَشَّاف فإن قلت ثم ليس أفعل التَّفْضيل

أعني أقسط وأقوم قلت يجوز عَلَى مذهب سيبَوَيْه أن يكونا مبنيين من أقسط وأقام وأن يكون أقسط

من قاسط عَلَى طريقة النسب بمعنى ذي قسط، وأقوم من قويم. وتمام التقرير أن القسط بالكسر

العدل يقول منه أقسط [يقسط] فهو مقسط قال الله تَعَالَى (إنَّ اللَّهَ يحب المقسطين) والقسوط الجوز

والعدول عن الحقوق قسط يقسط قسوطا قال تَعَالَى: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)

إذا تمهد هذا فنقول لفظ أقسط لا يجوز أن يكون من قسط؛ لأنه ما جاء بمعنى عدل

بل معناه جار، وكَذَلكَ لا يجوز أن يكون أقوم من قام؛ لأن معناه ليس أكثر قيامًا بل أكثر إقامة فمم

بني هذا؟ فأجاب أولًا بأنه مأخوذ من أقسط بمعنى عدل وأقوم من أقام ونقل هذا عن سيبَوَيْه. وثانيًا

بأن أقسط ليس مأخوذًا من الْفعْل بل من الاسم وهو قاسط فإن أفعل التَّفْضيل ربما لا يكون له فعل

كما ذكر في المفصل فورد عليه أن القاسط بمعنى [الجائر] لا [العادل] فدفعه بأن قال هُوَ بمعنى ذي

قسط عَلَى طريق النسب، والقسط العدل كـ تامر ولابن، وكَذَلكَ أقوم من قويم فحِينَئِذٍ يكون معنى

أقسط أعدل ومعنى أقوم أشد قومًا وأبلغ استقامة.

قوله: كما صحت في التعجب لجوده. أي لكونه غير متصرف يقال في العجب ما أقوم هذا

وأقوم به، ولا يقال ما أقام هذا وأقم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت