فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58563 من 466147

و"بَيْنَ"مُتَعلِّقٌ بـ"يَحْكُمْ".

والظَّرفيةُ هنا مجازٌ.

وكذلك"فِيما اخْتَلَفُوا"مُتعلقٌ به أيضاً.

و"مَا"موصولةٌ ، والمرادُ بها الدِّينُ ، أي: ليحكم اللَّهُ بين الناسِ فِي الدِّين ، بعد أَنْ كانُوا مُتفقين عيه.

ويضعُفُ أَنْ يْرَادَ بـ"ما"النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنها لغير العقلاء غالباً.

و"فِيهِ"متعلِّقٌ بـ"اخْتَلَفُوا"، والضميرُ عائدٌ على"ما"الموصولة.

قوله: {وَمَا اختلف فِيهِ} الضميرُ فِي"فِيهِ"أوجهٌ.

أظهرها: أنه عائدٌ على"ما"الموصولةِ أيضاً ، وكذلك الضميرُ فِي"أُوتُوهُ"وقيل: يعودان على الكتاب ، أي: وما اختلف فِي الكتابِ إِلاَّ الَّذين أُوتُوا الكتاب.

وقيل: يعودان على النبيِّ ، قال الزَّجَّاجُ: أي: وما اختلف فِي النبيّ إِلاَّ الذين أُوتُوا عِلْمَ نبوَّته.

وقيل: يعودُ على عيسى ؛ للدلالة عليه.

وقيل: الهاءُ فِي"فِيهِ"تعود على"الحقِّ"وفي"أوتُوه"تعود على"الكتاب"أي: وما اختلف فِي الحقِّ إِلاَّ الذين أُوتُوا الكتاب.

وقوله:"مِنْ بعدِ"فيه وجهان:

أحدهما وهو الصحيحُ: أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ تقديره: اختلفوا فيه من بعد.

والثاني: أن يتعلّق بـ"اخْتَلَفَ"الملفوظ به ، وقال أبو البقاء: ولا تمنعُ"إلاَّ"من ذلك ، كما تقول:"ما قام إلاَّ زيدٌ يومَ الجُمُعَةِ".

وهذا الذي أَجازه أبُو البقاء ، فيه كَلاَمٌ كثيرٌ للنُّحاة ، وملخَّصُه: أَنَّ"إِلاَّ"لا يُستَثْنَى بها شيئان دُونَ عطفٍ أَوْ بدليةٍ ؛ وذلك أنَّ"إلاَّ"معدِّيةٌ للفعل ، ولذلك جاز تعلُّقُ ما بعدها بما قبلها ، فهي كواو مَعَ وهمزة التعدية ، البدليةِ كذلك"إِلاَّ"وهذا هو الصَّحِيحُ ، وإنْ كان بعضهم خالف.

فإن وَرَدَ من لسانهم ما يوهم جواز ذلك يُؤَوَّل ، فمنه قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ} [يوسف: 109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت