فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58362 من 466147

أما الصفة الخامسة لهذا النوع من الناس فهي قوله - تعالى -: وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ. أي: وإذا قيل لهذا المنافق على سبيل النصح والإرشاد اتق واترك ما أنت فيه من نفاق وخداع وخروج عن طاعة الله، استولت عليه العزة - أي حمية الجاهلية - مقترنة بالإثم ومصاحبة له، فهي ليست العزة المحمودة ولكنها الكبرياء المبغوضة. والباء على هذا المعنى للمصاحبة والاقتران.

قال الجمل. والباء على هذا تكون في محل نصب على الحال وفيها حينئذ وجهان:

أحدهما: أن تكون حالا من العزة أي ملتبسة بالإثم.

والثاني: أن تكون حالا من المفعول. أي، أخذته حال كونه ملتبسا بالإثم، وفي قوله العزة بالإثم التتميم وهو نوع من علم البديع، وهو عبارة عن إرداف الكلمة بأخرى ترفع عنها اللبس وتقربها من الفهم، وذلك أن العزة تكون محمودة ومذمومة فمن مجيئها محمودة قوله - تعالى -:

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فلو أطلقت لتوهم فيها بعض من لا دراية له أنها محمودة، فقيل بالإثم توضيحا للمراد فرفع اللبس، ويجوز أن تكون الباء للتعدية - وهو قول الزمخشري - فإنه قال: أخذته بكذا إذا حملته عليه وألزمته إياه. أي: حملته العزة التي فيه وحمية الجاهلية على الإثم الذي ينهى عنه وألزمته ارتكابه، ويجوز أن تكون للسببية بمعنى أن إثمه كان سببا لأخذ العزة له».

أي: استولت عليه حمية الجاهلية بسبب الإثم الذي استحوذ على قلبه فأنساه كل ما يوصل إلى الصلاح والاستقامة.

و «ال» في العزة للعهد. أي: العزة المعهودة المعروفة عند أهل الجاهلية التي تمنع صاحبها من قبول النصيحة.

قال الأستاذ الإمام محمد عبده مرجحا ما ذهب إليه من أن «تولى» بمعنى الولاية والإمارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت