فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58357 من 466147

قيل: نزلت هذه الآية في مشركي العرب، أبي جهل وأضرابه؛ لأنهم كانوا يتنعمون بما بسط لهم في الدنيا من المال، ويكذبون بالمعاد، وقيل: نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه، وقيل: نزلت في رؤساء اليهود، ويحتمل أنها نزلت في الكل {و} هم {يسخرون من الذين آمنوا} ويستهزؤون بفقراءهم بضيق معيشتهم، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: مثل عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب، وبلال، ونظرائهم رضي الله عنهم، وقيل: كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمَّد أنه يغلب بهم {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا} عن الشرك، وعن الدنيا الشاغلة عن الله تعالى، وهم فقراء المؤمنين {فَوْقَهُمْ} ؛ أي: فوق الكفار حسًّا {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ؛ لأن المؤمنين في عليين، والكافرين في سجين، والمعنى: لأنهم في أوج الكرامة، وهم في حضيض المذلة، ولأن سخرية المؤمنين بالكفار يوم القيامة فوق سخرية الكافرين بالمؤمنين في الدنيا.

وعن حارثة بن وهب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلّ جواظ جعظري مستكبر". متفق عليه. العتل: الفظ الغليظ الشديد في الخصومة، الذي لا ينقاد لخير، والجواظ: الفاجر المختال في مشيته، وقيل: هو القصير البطين، والجعظري: الفظ الغليظ، وقيل: هو الذي يتمدح بما ليس فيه أو عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت