فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58142 من 466147

كقوله جلَّ قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ...)

إلى قوله جلَّ قوله: (وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ) .

ثم قال جل قوله: (وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ) يعرض بهم حيث

بدلوا ما أنعم الله عليهم من الرسالة والكتاب وتلاوته بآرائهم، وكتموا وغيَّروا،

وألبسوا الحق بالباطل، وتهديد لهذه الأمة تأديبًا لهم بغيرهم، أي: لا يغترن أحدكم

بما يراه من الصفح والمهل والإكرام، فليحذر الذين لا يتقون أن يصيبهم مثلما

أصاب بني إِسْرَائِيلَ من تبديل النعمة بالنقمة، والإكرام بالإهانة، والعزة بالذلة

(فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .

ثم قال عز من قائل: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ...(212)

كقوله جلَّ قوله: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ(29) .

وقوله: (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ(110) .

ثم قال عز قوله: (وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: الذين

اتقوا في إيمانهم فوق هؤلاء يوم القيامة، بشَّر - جلَّ جلالُه - وتعالى علوِّه وشأنه أوليائه

الذين قال فيهم جلَّ قوله: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) [الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) ] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ)

وهذه التلاوة من البشرى لهم في الحياة الدنيا، وكما أن التقوى درجات، وأول

درجة مما يدخل بها العبد في الإسلام، ويستحق بها اسم الإيمان، وكذلك

ينالون من هذه البشارة حظوظه، قسمه على درجاتهم من التقوى والإيمان.

(وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الرزق قد يكون العلم

والعبادة، وقد يكون القوت، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فأرزاقها بغير حساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت