فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57517 من 466147

{وأتموا الحج والعمرة لله - فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي - ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك. فإذا أمنتم: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم - تلك عشرة كاملة. ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} ..

وأول ما يلاحظ فِي بناء الآية هو تلك الدقة التعبيرية فِي معرض التشريع ، وتقسيم الفقرات فِي الآية لتستقل كل فقرة ببيان الحكم الذي تستهدفه. ومجيء الاستدراكات على كل حكم قبل الانتقال إلى الحكم التالي.. ثم ربط هذا كله فِي النهاية بالتقوى ومخافة الله..

والفقرة الأولى فِي الآية تتضمن الأمر بإتمام أعمال الحج والعمرة إطلاقاً متى بدأ الحاج أو المعتمر فأهلّ بعمرة أو بحج أو بهما معاً ؛ وتجريد التوجه بهما لله:

{وأتموا الحج والعمرة لله} ..

وقد فهم بعض المفسرين من هذا الأمر أنه إنشاء لفريضة الحج. وفهم بعضهم أنه الأمر بإتمامه متى بدئ - وهذا هو الأظهر - فالعمرة ليست فريضة عند الجميع ومع هذا ورد الأمر هنا بإتمامها كالحج. مما يدل على أن المقصود هو الأمر بالإتمام لا إنشاء الفريضة بهذا النص. ويؤخذ من هذا الأمر كذلك أن العمرة - ولو أنها ابتداء ليست واجبة - إلا أنه متى أهل بها المعتمر فإن إتمامها يصبح واجباً. والعمرة كالحج فِي شعائرها ما عدا الوقوف بعرفة. والأشهر أنها تؤدى على مدار العام. وليست موقوتة بأشهر معلومات كالحج.

ويستدرك من هذا الأمر العام بإتمام الحج والعمرة حالة الإحصار. من عدو يمنع الحاج والمعتمر من إكمال الشعائر - وهذا متفق عليه - أو من مرض ونحوه يمنع من إتمام أعمال الحج والعمرة - واختلفوا فِي تفسير الإحصار بالمرض والراجح صحته -:

{فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت