فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57516 من 466147

إلا أن آيات سورة الحج المكية - على الأرجح - ذكرت معظم شعائر الحج ، بوصفها الشعائر التي أمر الله إبراهيم بها. وقد ورد فيها: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً ، وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ، وأذن فِي الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فِي أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير. ثم ليقضوا تفثهم ، وليوفوا نذورهم ، وليطوفوا بالبيت العتيق} {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ، ثم محلها إلى البيت العتيق} {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صوافّ. فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ، وأطعموا القانع والمعتر. كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون. لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ، ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم ، وبشر المحسنين} وقد ذكر فِي هذه الآيات أو أشير إلى الهدي والنحر والطواف والإحلال من الإحرام وذكر اسم الله. وهي شعائر الحج الأساسية. وكان الخطاب موجهاً إلى الأمة المسلمة موصولة بسيرة أبيهم إبراهيم.

مما يشير إلى فرضية الحج فِي وقت مبكر ، باعتباره شعيرة إبراهيم الذي إليه ينتسب المسلمون. فإذا كانت قد وجدت عقبات من الصراع بين المسلمين والمشركين - وهم سدنة الكعبة إذ ذاك - جعلت أداء الفريضة متعذراً بعض الوقت ، فذلك اعتبار آخر. وقد رجحنا فِي أوائل هذا الجزء أن بعض المسلمين كانوا يؤدون الفريضة أفراداً فِي وقت مبكر ؛ بعد تحويل القبلة فِي السنة الثانية من الهجرة.

وعلى أية حال فحسبنا هذا عن تاريخ فرض الحج ، لنواجه الآيات الواردة هنا عن شعائره ، وعن التوجيهات الكثيرة فِي ثناياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت