فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57515 من 466147

وليس لدينا تاريخ محدد لنزول آيات الحج هذه إلا رواية تذكر أن قوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} نزلت فِي الحديبية سنة ست من الهجرة. كذلك ليس لدينا تاريخ مقطوع به لفرضية الحج فِي الإسلام. سواء على الرأي الذي يقول بأنه فرض بآية: {وأتموا الحج والعمرة لله} .. أو بآية {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً} . الواردة فِي سورة آل عمران. فهذه كتلك ليس لدينا عن وقت نزولها رواية قطعية الثبوت. وقد ذكر الإمام ابن قيم الجوزية فِي كتاب:"زاد المعاد"أن الحج فرض فِي السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة ؛ ارتكاناً منه إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حج حجة الوداع فِي السنة العاشرة ؛ وأنه أدى الفريضة عقب فرضها إما فِي السنة التاسعة أو العاشرة.

.ولكن هذا لا يصلح سنداً. فقد تكون هناك اعتبارات أخرى هي التي جعلت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يؤخر حجه إلى السنة العاشرة. وبخاصة إذا لاحظنا أنه أرسل أبا بكر - رضي الله عنه - أميراً على الحج فِي السنة التاسعة. وقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من غزوة تبوك هم بالحج ؛ ثم تذكر أن المشركين يحضرون موسم الحج على عادتهم ، وأن بعضهم يطوفون بالبيت عراة ، فكره مخالطتهم.. ثم نزلت براءة ، فأرسل - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - يبلغ مطلع براءة للناس ، وينهي بها عهود المشركين ، ويعلن يوم النحر إذا اجتمع الناس بمنى:"أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان. ومن كان له عهد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو إلى مدته".. ومن ثم لم يحج - صلى الله عليه وسلم - حتى تطهر البيت من المشركين ومن العرايا..

وهناك ما يستأنس به على أن فريضة الحج وشعائره قد أقرها الإسلام قبل هذا. وقد ورد أن الفريضة كتبت فِي مكة قبل الهجرة. ولكن هذا القول قد لا يجد سنداً قوياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت