وهذا هو التعقيب الذي ينهي آيات القتال والإنفاق ، فيكل النفس فِي أمر الجهاد إلى الإحسان. أعلى مراتب الإيمان..
بعد ذلك يجيء الحديث عن الحج والعمرة وشعائرهما. والتسلسل فِي السياق واضح بين الحديث عن الأهلة وأنها مواقيت للناس والحج ؛ والحديث عن القتال فِي الأشهر الحرم وعن المسجد الحرام ; والحديث عن الحج والعمرة وشعائرهما فِي نهاية الدرس نفسه.
{وأتموا الحج والعمرة لله. فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي. ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك. فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم ، تلك عشرة كاملة ، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب.. الحج أشهر معلومات ، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فِي الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله ، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ، واتقون يا أولي الألباب.. ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم. فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ، واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ، إن الله غفور رحيم.. فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً. فمن الناس من يقول: ربنا آتنا فِي الدنيا وماله فِي الآخرة من خلاق. ومنهم من يقول: ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة. وقنا عذاب النار. أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب.. واذكروا الله فِي أيام معدودات فمن تعجل فِي يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ، واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} ..