فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55297 من 466147

وتكرار هذه الجملة هنا لتوكيد ما قبلها، وكان التكرير ثلاث مرات: في الآية/ 144، وفي الآية 149، وفي هذه الآية. وحكمة هذا التكرير التأكيد وتثبيت هذا الحكم، وتقرير نسخ استقبال بيت المقدس؛ لأن النسخ هو من مظانّ الفتنة والشُّبهَة.

وذهب أبو حيان إلى أن التأكيد للآية السابقة، وليس للآية الأولى، وكان

التأكيد بتكرير هذه الجمل مرتين لأن ذلك هو الأكثر المعهود في لسان العرب، وهو أن تُعاد الجملة مرة واحدة. وقيل غير هذا.

وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 144، فارجع إليه.

لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ: لِئَلَّا: أصله: لأَنْ لا؛ إذ يجب ظهور"أَنْ"بعد اللام إذا جاء بعدها (لا) ، ثم أدغمت النون في اللام، ومن هنا جاء التشديد في اللام. اللام: حرف جر للتعليل. أَنْ: حرف مصدريّ ونصب واستقبال.

يَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. والمصدر المؤول في محل جَرّ باللام.

وفي تعلُّق الجار والمجرور قولان:

1 -أنهما متعلّقان بالفعل (وَلُّوا) .

2 -ذهب أبو البقاء إلى أنهما متعلِّقان بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا. . . ولم يذكر غيره، وتعقبه السمين بأنه لا حاجة إلى مثل هذا.

لِلنَّاسِ: جار ومجرور، وهما متعلقان بخبر"يَكُونَ"، ويجوز أن يتعلّقا بـ"يَكُونَ"على مذهب من يرى أن"كان"الناقصة تعمل في الظرف وشبهه.

عَلَيْكُمْ: عَلَى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبنيّ على الضم في محل جَرّ بـ"عَلَى"، والميم: حرف للجمع. وفي تعلُّقهما ما يلي:

1 -متعلقان بمحذوف حال من"حُجَّةٌ"؛ إذ تقدّمت الصفة على النكرة فجاز مجيء الحال منها.

2 -وذهب بعض المتقدّمين إلى أنهما متعلّقان بـ"حُجَّةٌ". واستضعفه السمين، ورده أبو البقاء.

وحجتهم في رَدّ هذا الوجه هو تقدّم معمول المصدر عليه؛ لأنه ممتنع فهو في تأويل صلة وموصول.

قال الهمذاني: "إن جعلت"حُجَّةٌ"مصدرًا، فلا، وإن جعلتها اسمًا فلا بأس".

3 -وذهب بعضهم إلى جواز أن يكون"عَلَيْكُمْ"متعلقًا بخبر محذوف لـ"يَكُونَ".

حُجَّةٌ: اسم"يَكُونَ"مُؤَخّر مرفوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت