قال الشهاب:"والعلم إما بمعنى المعرفة فيتعدى لمفعول واحد وهو من"
الموصولة، ويجوز أن يكون على أصله متعديًا لاثنين قامت الجملة المعلّق عنها مقامها"."
مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ: مِمَّن: أصله: مِن: حرف جر، مَن: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ بِمن، وهما متعلقان بالفعل"نَعْلَمَ". يَنقَلِبُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو، يعود على"مَن".
عَلَى عَقِبَيهِ: عَلَى: حرف جر، عَقِبَيْهِ: اسم مجرور بعلى وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى. وحذفت نون المثنى للإضافة. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف حال، والتقدير ينقلب مرتدًا على عَقِبَيْهِ. وصاحب الحال فاعل"يَتَّبِعُ".
وتقدير أبي حيان:"ناكصًا على عقبيه". وتقدير العكبري"راجعًا".
قال الألوسي:"ولا معنى لتعلُّقه بـ"يَتَّبِعُ. ."."
قال العكبري: "ولا يصح تعلقهما بـ"يَتَّبِعُ"؛ لأنها في المعنى متعلقة بـ"نَعْلَمَ"وليس المعنى: أيّ فريق يتبع ممن ينقلب".
* وجملة"يَنْقَلِبُ"لا محل لها؛ صلة الموصول.
وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً: الواو: حالية، أو اعتراضية. إِن: وفيها وجهان:
الأول: أنها المخففة من الثقيلة دخلت على الناسخ"كان"، واللام في"لَكَبِيرَةً"اللام الفارقة بين النافية والمخففة، واسم"إِن"محذوف. وهذا مذهب أهل البصرة.
الثاني:"إِن": نافية بمعنى"ما"، واللام: بمعنى"إلا"، والمعنى: ما كانت إلا كبيرة. وذكر هذا النحاس للفراء.
كَانَتْ: كان فعل ماض ناسخ مبني على الفتح، وتاء التأنيث حرف لا محل له من الإعراب. واسم كان: ضمير مستتر جوازًا تقديره"هي"أي: التولية عن بيت المقدس إلى الكعبة، وقيل يعود على الصلاة التي صَلّوها إلى بيت المقدس. وقيل غير هذا. لَكَبِيرَةً: اللام: هي الفارقة، وبين المتقدمين خلاف في أنها لام الابتداء، أو لام أخرى أُتي بها للفرق. وتقدّم رأي الكوفيين في أنها بمعنى"إِلا". كبيرة: خبر"كان"منصوب.
* والجملة حالية في محل نصب، أو اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ: