فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54861 من 466147

«إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس، وكان صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، وفي رواية: خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى فيه ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة. وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأفطر. فمن شاء صام ومن شاء أفطر» . وحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن أنس قال: «سافرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وفي رواية كانوا يرون أن من وجد قوة فصام فحسن ومن وجد ضعفا فأفطر فحسن» . وحديث رواه الخمسة عن جابر قال: «وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلّل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. فقال: ليس من البرّ الصوم في السفر» .

وحديث رواه مسلم والنسائي عن أنس قال: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصوّام عن بعض العمل فقال رسول الله: ذهب المفطرون اليوم بالأجر» . وهناك حديثان يرويهما الطبري لم يردا في الصحاح واحد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» . وثان عن حمزة الأسلمي جاء فيه: «أنه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك، فقال: إنما هي رخصة من الله لعباده فمن فعلها فحسن جميل ومن تركها فلا جناح عليه» .

ولقد تعددت المذاهب بناء على ذلك ففريق من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتابعيهم وأئمة الفقهاء ذهبوا إلى كراهية الصوم في السفر وقالوا: إن الله تصدّق على عباده برخصة الإفطار فلا يجوز ردّ صدقته. وفريق جعل ذلك في الخيار فمن شاء صام ومن شاء أفطر. وهناك فريق حبّذ عدم السفر في رمضان لئلا يضطرّ إلى الإفطار وقال: إنه إذا حلّ رمضان على مقيم وصام ثم سافر فعليه أن يستمرّ في الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت