فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54860 من 466147

خافتا على نفسيهما الضرر والخطر حكم المريض الموقت الذي رخصت له الآية بالإفطار على أن يقضي الأيام في وقت عافيته بعد والله تعالى أعلم. وهناك حديث رواه أصحاب السنن عن رجل قال: «أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحاجة فإذا هو يتغذى قال: هلمّ إلى الغذاء، فقال: إني صائم. قال: هل أخبرك عن الصوم؟ إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم ورخص للحبلى والمرضع» والمتبادر أن وضع الصوم هو وضع موقت بقرينة أنه جمع المسافر أيضا، والمسافر يقضي الصوم بنص الآية.

4 -ومما قالوه ورووه أن جملة: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ بمعنى جمع الفدية إلى الصيام كما قالوا إنها بمعنى الزيادة في الفدية لأن طعام مسكين واحد هو حدّ أدنى، ويتبادر لنا أن القول الأخير هو الأوجه.

5 -ومع كل ذلك فإنه يتبادر لنا والله أعلم أن الذين لا يطيقونه بسبب الشيخوخة والمرض الدائم الذي لا يبرأ منه صاحبه أو الذي يزيده الصوم شدة سيدخلون في عداد عدم التكليف: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ولا يقتضي هذا فدية. وأن الفدية كانت لمن يطيق الصوم على التخيير بينها وبين الصوم بدليل جملة وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ لأن هنا لا يصح أن يقال إلّا لمن يطيق الصوم وأنها نسخت بالآية التالية على الوجه المشروح الذي تؤيده بعض الأحاديث الصحيحة التي أوردناها والله أعلم.

6 -والجمهور على أن طعام المسكين هو طعام يوم كامل من أوسط ما يطعم الصائم أهله. وأنه يصح أن يعطى بدل عن الطعام نصف صاع من برّ أو تمر، وقد يقاس على هذا فيقال إنه يصح أن يعطى بدل نقدي حسب الظرف والمكان.

7 -ومن المعاني التي ذكرها الخازن لجملة: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أنها بمعنى من رأى منكم الهلال غير أن الجمهور على أن معناها من

كان مقيما غير مسافر. وهذا هو الأوجه الذي قد تؤيده جملة: وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ التي جاءت بعد الجملة.

8 -وهناك أحاديث عديدة في صدد الصوم والإفطار في رمضان غير الحديث الذي أوردناه آنفا، منها حديث رواه الشيخان وأبو داود عن ابن عباس جاء فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت