فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54830 من 466147

إذن فقول الله:"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"تنبيه للناس ألا يدخلوا فِي بطونهم وبطون من يعولون إلا مالاً من حق، ومالاً بحركة شريفة؛ نظيفة، وليكن سند المؤمن دائماً قول الحق:

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ

(من الآية 2، من 3 سورة الطلاق)

ولنا أن نعرف أن من أكل بباطل جاع بحق، أي أن الله يبتليه بمرض يجعله لا يأكل من الحلال الطيب، فتجد إنساناً يمتلك أموالاً ويستطيع أن يأكل من كل متعددة لأن أكلها وبال وخطر على صحته، وتكون النعمة أمامه وملك يديه، ولكنه لا يستطيع أن يأكل منها بحق. وفي الوقت نفسه يتمتع بالنعمة أولاده وخدمة وحاشيته وكل من يعولهم، مثل هذا الإنسان نقول له: لابد أنك أخذت شيئا بالباطل فحرمك الله من الحق. ومن هنا نقول:"من أكل بباطل جاع بحق". وكذلك نقول:"من استغل وسيلة فِي باطل أراه الله قبحها بحق"، فالذي ظلم الناس بقوته وبعضلاته المفتولة لابد أن يأتي عليه يوم يصبح ضعيفا.

والمرأة التي تهز وسطها برشاقة لابد أن يأتي عليها يوم يتيبس وسطها فلا تصبح قادرة على الحركة، والتي تخايل الناس بجمال عيونها فِي اليمين والشمال لابد أن يأتيها يوم وتعمى فلا ترى أحدا، وينفر الناس من دمامتها. إن كل من أكل بباطل سيجوع بحق، وكل من استغل وسيلة بباطل أراه الله قبحها بحق، واكتب قائمة أمامك لمن تعرفهم، واستعرض حياة كل من استغل شيئاً مما خلقه الله فِي إشاعة انحراف ما أو جعله وسيلة لباطل لابد أن يريه الله باطلا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت