أي: مَن قتل بعد أخذ الدِّية فله/ عذاب مؤلم فِي الآخرة ، وحكمه أن يقتل
ولا تقبل منه الدية.
وقيل: العذاب الأليم هنا القتل.
/ وقيل: هو شيء إلى السلطان يعاقبه بما شاء.
وقال الحسن:"تؤخذ منه الدية التي أخذ ، ولا يقتل".
وروي عن النبي [عليه السلام] أنه قال:"نُقْسِمُ أَلاّ يُعْفَى عَنْ رَجُلٍ عَفَا عَنِ الدَّمِ ، وأَخَذَ الدِّيَةَ ، ثُمَّ عَدَا فَقَتَلَ".
وقيل: أمره إلى الإمام يفعل به ما رأى.
ثم قال: {وَلَكُمْ فِي القصاص حياوة يا أولي الألباب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
أي إذا عَلِم من يريد أن يقتل أنه يقاصَص فيُقتل ، أَمْسَك عن القتل فصارت معرفته بالقصاص فيها حياته ، وحياة من أراد قتله.
وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . أي: تتقون القتل فلا تتعدون إليه لعلمكم بالقصاص.
قوله {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت} إلى قوله: {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
معناه: فرض/ علكيم الوصية إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً - أي: مالاً - / للوالدين والأقربين ، كان الله عز وجل قد فرض علينا أن نوصي عند الموت للوالدين والأقربين ، ثم نسخ ذلك بآيات الميراث فِي النساء.
وقيل: هي محكمة واجبة لمن لا يرث من الوالدين والأقربين . وهو اختيار الطبري.
وروي عن الضحاك أنه قال:"من مات ولم [يوص لذي] قرابته فقد ختم عمله بمعصية".
وقال الحسن:"إذا أوصى الرجل لغير ذي قرابته بثلثه فلهم ثلث الثلث وباقي الثلث لقرابته". وقاله طاوس .
وكونها منسوخة قول ابن عباس وقتادة.
وعن قتادة والحسن أنه"إنما نسخ منها الوالدان ، وبقي الأقربون الذين لا يرثون بالوصية لهم فرض".
وقال ابن زيد:"نسخ الله ذلك كله ، وفرض الفرائض". وهو قول ابن عمر وعكرمة ومجاهد والسدي.
واختلفوا فِي نسخها فقال أكثرهم:"نسختها آيات النساء فِي المواريث."
وقال بعضهم:"نسخها قول النبي [عليه السلام] :"لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"."