فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52633 من 466147

قال ابن كثير: ولا يُعرف له فِي زمانه مخالف من الصحابة وذلك كالإجماع.

ثانياً: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا فِي دم مؤمن لكبّهم الله فِي النار"قالوا: فإذا اشتركوا فِي العقوبة الأخروية، فإنهم يشتركون فِي العقوبة الدنيوية أيضاً.

ثالثاً: قالوا إن الشارع شرع القصاص لحفظ الأنفس {وَلَكُمْ فِي القصاص حياوة} ولو علم الناس أن الجماعة لا تقتل بالواحد، لتعاون الأعداء على قتل أعدائهم، ثم لم يقتلوا فتضيع دماء الناس، وينتشر البغي والفساد فِي الأرض.

قال ابن العربي:"احتج علماؤنا بهذه الآية {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص} على أحمد بن حنبل فِي قوله: لا تُقتل الجماعة بالواحد، لأن الله شرط فِي القصاص المساواة، ولا مساواة بين الواحد والجماعة."

والجواب: أن مراعاة القاعدة أولى من مراعاة الألفاظ، ولو علم الجماعة أنهم إذا قتلوا واحداً لم يقتلوا به، لتعاون الأعداء على قتل أعدائهم، وبلغوا الأمل من التشفي منهم.

وجواب آخر: أن المراد بالقصاص قَتْلُ من قَتَل، كائناً من كان، رداً على العرب التي كانت تريد أن تقتل بمن قُتل من لم يَقْتُل فِي مقابله الواحد بمائة افتخاراً واستظهاراً بالجاه والمقدرة، فأمر الله بالمساواة والعدل، وذلك بقتل من قتل"."

الحكم الرابع: كيف يُقتل الجاني عند القصاص؟

اختلف الفقهاء فِي كيفية القتل على مذهبين:

فذهب مالك والشافعي: ورواية عن أحمد، أن القصاص يكون على الصفة التي قَتَل بها، فمن قتل تغريقاً قُتل تغريقاً، ومن رضخ رأس إنسان بحجر، قُتل برضخ رأسه بالحجر، واحتجوا بالآية الكريمة {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص} حيث أوجبت المماثلة فيقتص منه كما فعل.

واحتجوا بحديث أنس:"أن يهودياً رضخ رأس امرأة بحجر، فرضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بحجر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت