فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52483 من 466147

دَمِهِ ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ كَمَا لَا يَرِثُ الْمَقْتُولَ إذَا كَانَ حُرًّا فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ وَلِيَّ دَمِهِ إذَا كَانَ عَبْدًا ؛ بَلْ هَذَا أَوْلَى كَيْفَ يَكُونُ وَلِيُّ دَمِهِ وَهُوَ الْقَاتِلُ ؟ بَلْ لَا يَكُونُ وَلِيَّ دَمِهِ ؛ بَلْ وَرَثَةُ الْقَاتِلِ السَّيِّدِ ؛ لِأَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ وَهُوَ بِالْحَيَاةِ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ وِلَايَةٌ حَتَّى تَنْتَقِلَ إلَيْهِمْ فَيَكُونُ وَلَيَّهُ الْإِمَام. وَحِينَئِذٍ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ فَكُلُّ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ. وَ"أَيْضًا"فَقَدْ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَالْآثَارِ أَنَّهُ إذَا مَثَّلَ بِعَبْدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا وَقَتْلُهُ أَشَدُّ أَنْوَاعِ الْمَثْلِ فَلَا يَمُوتُ إلَّا حُرًّا ؛ لَكِنَّ حُرِّيَّتَهُ لَمْ تَثْبُتْ فِي حَالِ الْحَيَاةِ حَتَّى يَرِثَهُ عَصَبَتُهُ ؛ بَلْ حُرِّيَّتُهُ ثَبَتَتْ حُكْمًا وَهُوَ إذَا كَانَ عَتَقَ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ الْإِمَامُ هُوَ وَلِيُّهُ فَلَهُ قَتْلُ قَاتِلٍ عَبْدِهِ. وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهَذَا مَنْ يَقُولُ: إنَّ قَاتِلَ عَبْدَ غَيْرِهِ لِسَيِّدِهِ قَتْلُهُ وَإِذَا دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ نَصٌّ صَرِيحٌ وَلَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ وَقَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرُهُمْ: مَنْ قُتِلَ وَلَا وَلِيَّ لَهُ كَانَ الْإِمَامُ وَلِيَّ دَمِهِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى الدِّيَةِ ؛ لَا مَجَّانًا. يُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ: لَا يَقْتُلُ حُرٌّ بِعَبْدِ يَقُولُ: إنَّهُ لَا يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت