فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51744 من 466147

الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم عن عذاب الله ونقمته فقال رافع بن حريملة ومالك بن عوف بل تتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا اعلم وخيرا منا فانزل الله تعالى - والمراد ب ما أَنْزَلَ اللَّهُ القرآن أو التورية فانها ايضا تأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم - وقيل هي نازلة في مشركى العرب وكفار قريش والضمير راجع إلى قوله وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - وقيل الضمير راجع إلى الناس في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا - وعدل عن الخطاب عنهم إيذانا على ضلالتهم كانه التفت إلى العقلاء وقال قال لهم انظروا إلى هؤلاء الحمقاء ماذا يجيبون قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ قرأ الكسائي بل نتّبع بإدغام اللام في النون فانه يدغم لام هل وبل في ثمانية أحرف التاء - والثاء - والزاء - والسين - والطاء - والظاء - والضاد - والنون - نحو هل نعلم - وهل ثّوّب - وبل زيّن - وبل سوّلت - بل طبع - بل ظننتم - بل ضلّوا - هل ندلّكم - هل ننبّئكم - وهل نحن وشبهه وادغم حمزة في التاء والثاء والسين فقط واختلف عن خلاد عند الطاء في قوله تعالى بل طبع الله - واظهر هشام عند النون والضاد وعند التاء في الرعد هل تستوى لا غير وادغم أبو عمرو هل ترى من فطور في الملك - فهل ترى لهم في الحاقة لا غير واظهر الباقون اللام في الثمانية ما أَلْفَيْنا ما وجدنا عَلَيْهِ آباءَنا من اتباع التورية أو من التحريم والتحليل أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170) الواو في الأصل واو العطف ويقال في هذا المقام واو التعجب دخلت عليها الف الاستفهام للتوبيخ يعنى أيتبعون آباءهم لو كان اباؤهم يعقلون ولو كان اباؤهم لا يعقلون فحذف صدر الجملة - والجملة حال وكلمة لا يعقلون عام ومعناه الخصوص أي لا يعقلون شيئا من أمر الدين لأنهم كانوا يعقلون أمر الدنيا - فان قيل نزول الآية في اليهود فكيف يتصوران آباءهم لا يعقلون شيئا فانهم كانوا متبعين للتورية - قلت بل لم يكونوا متبعين للتورية ولو كانوا متبعيها لما كفروا بعيسى عليه السلام - أو يقال فيه تعريض بانهم لعلهم ألفوا آباءهم على تحريف التورية فحرفوها إذ لو وجدوهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت