فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51197 من 466147

وإذا كان الإنسان لم يدرك حتى الآن فائدة بعض المخلوقات ، فما أكثر ما يجهل ، وهو يكتشف كل يوم سرا من أسرار مخلوقات الله. وعلى سبيل المثال ، كانوا ينظرون إلى نوع من السمك لا يتجاوز حجمه عقلة الإصبع ؛ ولا يكبر أبدا ، واحتاروا فِي فائدته ، وعندما ذهبنا للسعودية ورأينا الأماكن التي نأخذ منها الماء الذي قد يفسد ، ووجدنا هذا النوع من السمك بكثرة ، فسألناهم عن حقيقة هذا السمك ، فقالوا: إنه لا يكبر ويظل على هذا الحجم ، ومهمته تنقية المياه فِي الأماكن التي لا يقوم الإنسان بتنقيتها. وجربنا حقيقة ما قالوا ؛ فألقينا بعضا من مخلفات الطعام ؛ فوجدنا هذه الأسماك تخرج من حيث لا ندري وتلقف هذه البقايا ؛ ولا تتركها حتى تنهيها. هكذا يخلق الحي القيوم مخلوقات لتحفظ مخلوقات أخرى ، هو سبحانه يقول للإنسان: لا تأكل هذا وكل ذاك ؛ لحكمة قد لا نعرفها.

مثال آخر ، الطائر المعروف بأبي قردان صديق الفلاح ، كانت وظيفته فِي الحياة أن يأكل الحشرات والديدان عند ري الأرض ، ومنذ أن اختفى هذا الطائر يتأثر بالمبيدات ؛ استفحل خطر الديدان على الزرع وبخاصة دودة القطن. إنها معادلة إلهية مركبة تركيبا دقيقا. وكذلك الذباب ، يتساءل بعض الناس"ما حكمة وجوده فِي الحياة ؟"وهم لا يعرفون أن الذباب يؤدي للإنسان دورا هاما هو أكل القاذورات وما بها من أمراض ، ولو تحصن الناس بالنظافة لما جاءهم الذباب. إذن ، فكل شيء فِي الوجود مرتب ترتيبا دقيقا ، إنه ترتيب خالق عليم حكيم ، وما دام الحكيم هو الذي خلق ؛ فلا يعترض أحد ويقول لماذا خلق كذا وكذا ؟ ، لأن لكل مخلوق دوراً يؤديه فِي الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت