فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440041 من 466147

قوله تعالى: {ذَلِكَ} قال أبو إسحاق: ذلك في موضع رفع. المعنى: الفرض ذلك الذي وصفنا {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ، لتصدقوا ما أتى به الرسول، وتصدقوا أن الله أمر به.

وقال صاحب النظم: المعنى فعلنا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله؛ لأن هذه اللام تقتضي سببًا تكون هي وما بعدها جوابا له.

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} يعني ما وصف من الكفارة في الظهار.

قوله تعالى: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال ابن عباس: لمن جحد هذا وكذب به.

قال المقاتلان: فلما نزلت الآيات علي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى زوجها أوس بن الصامت فقال:"أعندك تحرير رقبة؟"قال: لا أجد يا رسول الله. قال:"أفتطيق صوم شهرين متتابعين؟"قال: يا رسول الله إني إذا لم آكل كل دوم ثلاث مرات كلّ بصري - وكان يشتكي بصره - فقال:"أعندك طعام ستين مسكينا؟"قال: لا يا نبي الله إلا بصلة منك وعون، فأعانه النبي عليه السلام بخمسة عشر صاعًا. وجاءا بمثلها من قبلهم، فذلك ثلاثون صاعًا لستين لكل مسكين نصف صاع.

وقال عكرمة: لما نزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآيات، قال للمرأة التي أتته:"ابشري فقد أنزل الله فيك وفيه، مريه فليعتق رقبة". قالت: أنّى يا رسول الله، وما يخدمني غيره، ولا يخدمه غيري. قال:"فليصم شهرين متتابعين". قالت: أنى ولولا أنه يأكل في اليوم كذا وكذا لذهب بصره. قال:"مريه فليطعم ستين مسكينًا". قالت: أنى يا رسول الله وإنما هي وجبة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"مريه فليأت فلانة فليأخذ شطر وسيق فليتصدق به". قالت: فلما رآني أوس مقبلة قال: ما وراءك؟ قلت: خير وأنت ذميم، قد أمرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تأتي فلانة فتأخذ منها شطر وسق فتصدف به. قالت: فانطلق من عندي وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع فأتى بشطر وسق يحمله على ظهره حتى طرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت