فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440026 من 466147

8 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) } :

صح من رواية البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة - رضي الله عنها - أن أناسا من اليهود دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال صلى الله عليه وسلم: وعليكم. قالت عائشة: وقلت: عليكم السام ولعنكم الله وغضب عليكم، وفي رواية: عليكم السام والذل واللعنة، فقال - عليه الصلاة والسلام: يا عائشة: إن الله لا يجب الفاحش ولا المتفحش، فقلت: ألا تسمعهم يقولون: السام، فقال: يا عائشة أو ما سمعت أقول: وعليكم؟ فأنزل الله تعالى (وَإِذَا جَاءُوكَ .... ) الآية.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إن الآية في اليهود والمنافقين، كانوا يتناجون دون المؤمنين، وينظرون إليهم ويتغامزون بأعينهم عليهم، يوهمونهم عن أقاربهم أنهم أصابهم شر، فلا يزالون كذلك حتى تقدم أقاربهم، فلما كثر ذلك شكا المؤمنون إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهم أن يتناجوا دون المؤمنين، فعادوا لمثل ذلك فنزلت الآية، فمن حديث عائشة عرفنا أن النجوي كانت من اليهود، وأن الآية نزلت بسبب سوء تحيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن كلام ابن عباس عرفنا أن المنافقين كانوا يتناجون بالصورة التي رواها، ولا غرابة في ذلك فقد كان اليهود حلفاءهم قبل الإسلام، وعنهم أخذوا بعض الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت