وقوله: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} ابتداء وخبر.
وقوله: {يَصْلَوْنَهَا} في موضع نصب على الحال، أي: يكفيهم جهنم صالين إياها.
وقوله: {وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا} المنوي في {لَيْسَ} يجوز أن يعود إلى الشيطان، وأن يعود إلى التناجي، و {شَيْئًا} منصوب على المصدر، أي: ضَرًّا.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) } :
قوله عز وجل: (تفسحوا في المجلس) قرئ: بالإفراد، لأنه أريد به مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو واحد وإن كانت فيه مجالس، ويجوز أن يراد به العموم، فيكون كقولهم: كثر الدرهم والدينار.
وقرئ: بالجمع، لكثرة مجالس القوم، ويجوز أن يراد به مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجمع لأن فيه مجالسَ، لكل جالسٍ مجلسٌ.
والجمهور على كسر لام المجلِس وهو الوجه، والمراد به المكان، وقرئ: (في المجلَس) بفتحها، وهو الجلوس، أي: توسعوا في جلوسكم، ولا تضايقوا.
وعلى تشديد سين (تفسّحوا) من غير ألف، وقرئ: (تفاسحوا) بتخفيفها مع الألف، ومعناه: ليفسح بعضكم لبعض، فالتفاسح تفاعل، والتفسح في معناه، إذ لم يُرَدْ به تفسح مخصوص، فهو شائع بينهم فسرى لذلك في جميعهم، فاعرفه فإنه من كلام أبي الفتح.
وقوله: {انْشُزُوا فَانْشُزُوا} قرئ: بضم الشين وكسرها، وهما لغتان.