قال أبو إسحاق: هو مشتقّ من بناه أبوه يبينه. قال أبو جعفر: وقد غلط بعض النحويين فقال: الساقط منه واو لأنه قد سمع البنوة. {أَوْ إِخْوَانَهُمْ} جمع أخ على الأصل، كما تقول: ورل وورلان {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} قيل: هو مجاز، و «في» بمعنى اللام أي كتب لقلوبهم الإيمان، وقد علم أن المعنى كتب لهم، وقيل: هو حقيقة أي كتب في قلوبهم سمة الإيمان ليعلم أنّهم مؤمنون {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قيل: بنور وهدى وقيل بجبرائيل صلّى الله عليه وسلّم ينصرهم ويؤيّدهم ويوفّقهم {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} على الحال. {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} أي بطاعتهم في الدنيا. {وَرَضُوا عَنْهُ} بإدخالهم الجنة. {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ} أي جنده وجماعته. وتحزّب القوم تجمّعوا {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} قيل: أي الذين ظفروا بما أرادوا. انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 4/ 247 - 255} ...