فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439353 من 466147

قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم «أحد» ، وعمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم «بدر» ، وأبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال ابن جريح:

«حدثت أن أبا قحافة سبَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصكّه أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - صكَّة سقط منها على وجهه ثم أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر ذلك له، فقال: «أو فَعَلْتَهُ لا تَعُدْ إليْهِ» ، فقال: والذي بعثك بالحق نبيًّا لو كان السيف منِّي قريباً لقتلته»، ومصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير، وعلي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يوم «بدر» أخبر أن هؤلاء لم يوادُّوا أقاربهم وعشائرهم غضباً لله تعالى ودينه.

قال القرطبي: استدل مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - بهذه الآية على معاداة القدرية، وترك مجالستهم.

قال أشهب عن مالك: لا تجالسوا القدرية، وعادوهم في الله، لقول الله عَزَّ وَجَلَّ: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ} .

قال القرطبي: وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظُّلم والعدوان.

وعن الثوري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنه قال: كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان.

وعن عبد العزيز بن أبي رواد: أنه لقي المنصور في الطّواف فلما عرفه هرب منه، وتلا هذه الآية.

وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لفَاجِرِ عِنْدِي نِعْمَةً، فإنِّي وجَدْتُ فِيْمَا أوْحَيْتَ إليَّ: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} » .

{أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ... (22) }

والضمير في «منه» لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت