يقال: ظاهر الرجل من امرأته ، واظَّاهَر وتظاهَر ، واظَّهَّرَ ، ويظَّهرُ منها ، وهو يقول لها: أنت عليَّ كظهر أمِّي .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .
قرأ حمزة (يَنْتَجُوْنَ) بغير ألف .
وقرأ يعقوب الحضرمي (إِذَا تَنَاجَيْتُمُ) بالألف ، (فَلاَ تَنْتَجُوا) بغير ألف . (ويَنْتَجُوْنَ) بغير ألف أيضا .
وقرأ سائر القراء بالألف فِي كل هذا .
قال أبو منصور: هما لغتان: تنَاجَى الْقَوْمُ ، وانتجَوْا ، إذ نَاجَى بَعضُهم
بعضًا ، يتناجَوْن .
فالتناجِى (تَفَاعُل) ، والانْتِجَاءُ (افْتِعَال) والمعنى واحد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) .
قرأ الحضرمي وحده"وَلاَ أكثرُ"رفعًا .
قال أبو منصور: من قرأ (ولاَ أكثرُ) بالرفع عطفه على موضع الرفع فِي قوله:
(مَا يَكُون مِن نَجْوَى ثَلاَثةٍ) ؛ لأن المعنى: ما يكون نجوى ثلاثة .
و (مِنْ) زائدة .
كما قال: (مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ) ، أي: ما لكم إلهٌ غَيْرُه .
ومن قرأ (ولا أكثرَ) بفتح الراء فهو فِي موضع خفض ، منسوقة على (ثَلاَثَةٍ) ، وهي القراءة الجيدة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ) .
قرأ عاصم (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) . وقرأ الباقون (فِي الْمَجْلِسِ) .
قال أبو منصور: (فِي الْمَجَالِسِ) فهو جمع: (المَجْلِس) .
ومن قرأ (فى المجلس) فهو: موضع جلوس القوم فيه .
ويقال للقوم إذا اجتمعوا فِي مكان: مَجْلِس .
ومنه قوله:
وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ يَا كُلَيْبُ الْمَجْلِسُ
أراد: أهل المجلس .
قوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) .
قرأ نافع وابن عامر وعاصم (وإذا قيل انشُزوا فانشُزوا) بضم الشين .
وقرأ الباقون بكسر الشين .
قال أبو منصور: هما لغتان ، يقال نشز ينشِز وينشُز ، إذا نهض .