ألم تر: أي أخبرنى وهو أسلوب من الكلام يراد به التعجب وإظهار الغرابة المخاطب، والمراد من الذين تولوا: المنافقون، والتولي: من الموالاة وهي المودة والمحبة، والقوم: هم اليهود، وغضب اللّه: سخطه والطرد من رحمته، ما هم منكم ولا منهم:
أي لأنهم مذبذبون، على الكذب: أي على أنهم معكم على الإيمان، جنة: أي وقاية وسترا عن المؤاخذة، على شيء: أي من جلب منفعة أو دفع مضرة، استحوذ على الشيء: حواه وأحاط به قال المبرد ويقال حاوزت الإبل وحزتها إذا استوليت عليها وجمعتها، قالت عائشة: كان عمر أحوذيا نسيج وحده: أي سائسا ضابطا للأمور لا نظير له، فأنساهم ذكر اللّه: أي لم يمكنهم من ذكره بما زين لهم من الشهوات، وحزب الشيطان: جنوده وأتباعه.
يحادون: أي يعادون ويشاقون، فِي الأذلين: أي فِي جملة أذلّ خلق اللّه، لأن ذلة أحد المتخاصمين على مقدار عزة الآخر، كتب اللّه: أي قضى وحكم، لأغلبنّ: أي بالحجة والسيف، وأيدهم: أي قواهم، بروح من عنده: أي بنور يقذفه فِي قلب من يشاء من عباده، لتحصل له الطمأنينة والسكينة. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 28 صـ 4 - 25} . باختصار.