فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437203 من 466147

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله} هذا الاستفهام ، للتوبيخ والتقريع ، أي: أيّ عذر لكم ، وأيّ مانع من الإيمان ، وقد أزيحت عنكم العلل ، و {ما} مبتدأ ، و {لكم} خبره ، و {لا تؤمنون} في محل نصب على الحال من الضمير في {لكم} ، والعامل ما فيه من معنى الاستقرار ، وقيل: المعنى: أي شيء لكم من الثواب في الآخرة إذا لم تؤمنوا؟ وجملة: {والرسول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبّكُمْ} في محل نصب على الحال من ضمير لا تؤمنون على التداخل ، ولتؤمنوا متعلق بيدعوكم ، أي: يدعوكم للإيمان ، والمعنى: أيّ عذر لكم في ترك الإيمان ، والرسول يدعوكم إليه ، وينبهكم عليه؟ وجملة: {وَقَدْ أَخَذَ ميثاقكم} في محل نصب على الحال من فاعل يدعوكم على التداخل أيضاً ، أي: والحال أن قد أخذ الله ميثاقكم حين أخرجكم من ظهر أبيكم آدم ، أو بما نصب لكم من الأدلة الدالة على التوحيد ، ووجوب الإيمان.

قرأ الجمهور: {وقد أخذ} مبنياً للفاعل ، وهو الله سبحانه لتقدم ذكره.

وقرأ أبو عمرو على البناء للمفعول.

{إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} بما أخذ عليكم من الميثاق ، أو بالحجج والدلائل ، أو إن كنتم مؤمنين بسبب من الأسباب ، فهذا من أعظم أسبابه وأوضح موجباته.

{هُوَ الذي يُنَزّلُ على عَبْدِهِ ءايات بينات} أي: واضحات ظاهرات ، وهي الآيات القرآنية ، وقيل: المعجزات والقرآن أعظمها {لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور} أي: ليخرجكم الله بتلك الآيات من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان ، أو ليخرجكم الرسول بتلك الآيات ، أو بالدعوة {وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} أي: لكثير الرأفة والرحمة بليغهما حيث أنزل كتبه ، وبعث رسله لهداية عباده ، فلا رأفة ولا رحمة أبلغ من هذه ، والاستفهام في قوله: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت