فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437204 من 466147

للتقريع والتوبيخ ، والكلام في إعراب هذا كالكلام في إعراب قوله {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله} وفي هذه الآية دليل على أن الإنفاق المأمور به في قوله {وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} هو الإنفاق في سبيل الله ، كما بينا ذلك ، والمعنى: أيّ عذر لكم ، وأيّ شيء يمنعكم من ذلك ، والأصل في أن لا تنفقوا ، وقيل: إن"أن"زائدة ، وجملة {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض} في محل نصب على الحال من فاعل {أَلاَّ تُنفِقُواْ} أو من مفعوله ، والمعنى: أيّ شيء يمنعكم من الإنفاق في ذلك الوجه ، والحال أن كل ما في السماوات والأرض راجع إلى الله سبحانه بانقراض العالم كرجوع الميراث إلى الوارث ، ولا يبقى لهم منه شيء ، وهذا أدخل في التوبيخ ، وأكمل في التقريع ، فإن كون تلك الأموال تخرج عن أهلها ، وتصير لله سبحانه ، ولا يبقى أحد من مالكيها أقوى في إيجاب الإنفاق عليهم من كونها لله في الحقيقة ، وهم: خلفاؤه في التصرّف فيها.

ثم بيّن سبحانه فضل من سبق بالإنفاق في سبيل الله ، فقال: {لاَ يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح} قيل: المراد بالفتح: فتح مكة ، وبه قال أكثر المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت