يحادون: أي يشاقون ويعادون، وأصل المحادّة الممانعة ومنه قيل للبواب حداد، كبتوا: أي خذلوا، وقال المبرد: كبت اللّه فلانا إذا أذله، والمردود بالذل: مكبوت، آيات بينات: أي حججا وبراهين مبينة لحدود شرائعنا، مهين: أي يلحق بهم الهوان والذل، فينبئهم بما عملوا: أي يخبرهم بأعمالهم توبيخا وتقريعا لهم، أحضاه اللّه: أي أحاط به عدّا لم يغب عنه شيء منه، شهيد: أي مشاهد لا يخفى عليه شئ
ألم تر: أي ألم تعلم، ما يكون: أي ما يوجد، والنجوى: التناجي والمسارّة كما قال:
"لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ"
وقد يستعمل فِي المتناجين كما قال:"وَإِذْ هُمْ نَجْوى"أي أصحاب نجوى.
الذين نهوا عن النجوى: هم اليهود والمنافقون، بالإثم: أي بما هو معصية وذنب، والعدوان: الاعتداء على غيرهم كمعصية الرسول ومخالفته، لو لا يعذبنا اللّه: أي هلا يعذبنا بسبب ذلك، حسبهم جهنم: أي عذاب جهنم كاف لهم، يصلونها: أي يقاسون حرّها.
تفسحوا: أي توسعوا وليفسح بعضكم عن بعض، من قولهم: افسح عنى أي تنحّ، يفسح اللّه لكم: أي فِي رحمته ويوسع لكم فِي أرزاقكم، انشزوا: أي انهضوا للتوسعة على المقبلين، فانشزوا أي فانهضوا ولا تتباطئوا، يرفع اللّه الذين آمنوا: أي يرفع منزلتهم يوم القيامة، ويرفع الذين أوتوا العلم درجات، أي ويرفع العالمين منهم خاصة درجات فِي الكرامة وعلوّ المنزلة.
ناجيتم الرسول: أي أردتم مناجاته والحديث معه، فقدموا بين يدي نجواكم صدقة: أي فتصدقوا قبلها، أطهر: أي أزكى، لتعويد النفس بذل المال وعدم الضنّ به، أشفقتم: أي خفتم، تاب اللّه عليكم: أي رخص لكم فِي المناجاة من غير تقديم صدقة.