{آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، {وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، {فَالَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7] ؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [الحديد: 8] ؛ يعني: أيتها القوة القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات {إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألاَّ ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثقكم، {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الحديد: 9] ؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، {لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الحديد: 9] ؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، {وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحديد: 9] ؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.