فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439158 من 466147

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الحديد: 4] ؛ يعني: هو الذي خلق السماوات الروحانية والأرض البشرية في ستة أيام، النقطات البياضية والسوادية المدرجة في الحظ الإلهي {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4] ؛ أي: على عرش النقطة الحكمية في الجامعة المباركة الألفية؛ لأنها مجمع النقطات العلمية والإرادية، والقدرية والحكمية، وبها تمت الأسبوع وعليه مدار أشهر الحروف وأباجاد السنين، وأعياد الكلمات الكمالات التامات الباقيات، وفهم هذه الأسرار ليس يفسرها الأعجمي فأدرج، فاعلم أنه تعالى {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} [الحديد: 4] ؛ لأنه أودع فيها قوة الولوج واستعداد الإخراج وقت التخمير، {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [الحديد: 4] ؛ لأنه أدرج فيها سر النزول وحكمة العروج وقت التدبير، {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4] ؛ يعني: وجودكم مستفاد من نظر وجوديته، وكيف نيتكم موجودة به؟ {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4] ؛ لأنه مستعملكم.

{لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.

{يُولِجُ الْلَّيْلَ فِي النَّهَارِ} [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، {وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الْلَّيْلِ} [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، {وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طوراً في القبض وطوراً في البسط، وطوراً في النكرة وطوراً في المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت