فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435969 من 466147

ولما كان الجواب قطعاً أنت الفعال لذلك وحدك قال تعالى موضحاً لأنه ما زرعه غيره {لو نشاء} أي: لو عاملناكم بصفة العظمة {لجعلناه} أي: بتلك العظمة {حطاما} أي: مكسوراً مفتتاً لا حب فيه قبل النبات حتى لا يقبل الخروج أو بعده ببرد مفرط أو حر مهل أو غير ذلك فلا ينتفع به {فظلتم} أي فأقمتم بسبب ذلك نهاراً في وقت الأشغال العظيمة وتركتم ما يهمكم {تفكهون} حذفت منه إحدى التائين في الأصل تخفيفاً أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم وقيل: تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي أوجبت تلك العقوبة قال الزمخشري: ومنه الحديث:"مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء فبينما هم إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكهون". أي: يتندمون. وقال الكسائي: التفكة التلهف على ما فات من الأضداد ، تقول العرب: تفكهت أي تنعمت وتفكهت أي حزنت وتقولون: {أنا لمغرمون} بحذف القول ومعنى الغرم ذهاب المال بغير عوض من الغرام وهو الهلاك ومن مجيء الغرام بمعنى الهلاك قول القائل:

*أن يعذب يكن غراماً وإن يع ** ط جزيلاً فإنه لا يبالي*

وقال ابن عباس: الغرام العذاب ، أي: عذبوا بذهاب أموالهم ، والمعنى: أن غرمنا الحب الذي بذرناه فذهب بغير عوض ومن الغرام بمعنى العذاب قول القائل:

*وثقت بأنّ الحلم منك سجية

** وأنّ فؤادي مبتلى بك مغرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت