فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435968 من 466147

{ولقد علمتم النشأة الأولى} أي: الترابية لأبيكم آدم عليه السلام ، واللحمية لأمكم حواء رضي الله عنها والنطفية لكم وكل منها تحويل من شيء إلى آخر غيره ، فما الذي شاهدتم قدرته على ذلك لا يقدر على تحويلكم بعد أن تصيروا تراباً إلى ما كنتم عليه أولاً من الصور ولهذا سبب عما تقدم قوله تعالى: {فلولا} أي: فهلا ولم لا {تذكرون} أي تذكراً عظيماً تكرهون أنفسكم عليه فتعلمون أن من قدر على النشأة الأولى قدر على الثانية فإنها أقل ضعفاً لحصول المواد وتخصيص الأجزاء وسبق المثال وفيه دليل على صحة القياس ، وفي الخبر عجباً كل العجب للمكذب بالنشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى ، وعجباً للمصدق بالنشأة الآخرة وهو يسعى لدار الغرور ؛ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو النشأة بفتح الشين وبعدها ألف قبل الهمزة والباقون بسكونها ولا ألف بعدها ، فإذا وقف حمزة نقل حركة الهمزة إلى الشين وخفف ذال تذكرون حمزة والكسائي وحفص ، وشدّدها الباقون.

ثم ذكر لهم حجة أخرى بقوله تعالى: {أفرأيتم} أي: أخبروني هل رأيتم بالبصر والبصيرة ما نبهنا كم عليه فيما تقدم فتسبب عن تنبيهكم لذلك أنكم رأيتم {ما تحرثون} أي: تجددون حرثه على الاستمرار من أراضيكم فتطرحون فيه البذر {أأنتم تزرعونه} أي: تنشئونه بعد طرحكم وتجعلونه زرعاً فيكون فيه السنبل والحب {أم نحن} خاصة {الزارعون} أي: المنبتون له والحافظون ؛ روى أنه عليه الصلاة والسلام قال:"لا يقولنّ أحدكم زرعت وليقل حرثت". قال أبو هريرة أرأيتم إلى قوله تعالى: {أفرأيتم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت