نزف الرجل ذهب عقله بالسكر.
{وَلاَ يُنزِفُونَ} بكسر الزاي: كوفي أي لا ينفد شرابهم.
يقال: أنزف القوم إذا فني شرابهم {وفاكهة مّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} يأخذون خيره وأفضله.
{وَلَحْمِ طَيْرٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} يتمنون {وَحُورٌ} جمع حوراء {عِينٌ} جمع عيناء أي وفيها حور عين أو ولهم حور عين ، ويجوز أن يكون عطفاً على {ولدان} {وَحُورٌ} : يزيد وحمزة وعلي عطفاً على {جنات النعيم} كأنه قال: هم في جنات النعيم وفاكهة ولحم وحورٍ {كأمثال اللؤلؤ} في الصفاء والنقاء {المكنون} المصون.
وقال الزجاج: كأمثال الدر حين يخرج من صدفه لم يغيره الزمان واختلاف أحوال الاستعمال {جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} جزاء مفعول له أي يفعل بهم ذلك كله لجزاء أعمالهم أو مصدر أي يجزون جزاء.
{لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا} في الجنة {لَغْواً} باطلاً {وَلاَ تَأْثِيماً} هذياناً {إِلاَّ قِيلاً سلاما سلاما} إلا قولاً ذا سلامة.
والاستثناء منقطع و {سَلاَماً} بدل من {قِيلاً} أو مفعول به ل {قِيلاً} أي لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا سلاماً سلاماً.
والمعنى أنهم يفشون السلام بينهم فيسلمون سلاماً بعد سلام {وأصحاب اليمين مَا أصحاب اليمين * فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} السدر شجر النبق والمخضود الذي لا شوك له كأنما خضد شوكه {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} الطلح شجر الموز والمنضود الذي نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه فليست له ساق بارزة {وَظِلّ مَّمْدُودٍ} ممتد منبسط كظل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} جار بلا حد ولا خد أي يجري على الأرض في غير أخدود {وفاكهة كَثِيرَةٍ} أي كثيرة الأجناس {لاَّ مَقْطُوعَةٍ} لا تنقطع في بعض الأوقات كفواكه الدنيا بل هي دائمة {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} لا تمنع عن متناولها بوجه.