وقيل: لا مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} رفيعة القدر أو نضدت حتى ارتفعت أو مرفوعة على الأسرة.
وقيل: هي النساء لأن المرأة يكنى عنها بالفراش مرفوعة على الأرائك قال الله تعالى: {هُمْ وأزواجهم فِى ظلال عَلَى الأرائك مُتَّكِئُونَ} [يس: 56] .
ويدل عليه قوله.
{إِنَّا أنشأناهن إِنشَاء} ابتدأنا خلقهن ابتداء من غير ولادة ، فإما أن يراد اللاتي ابتدئ انشاؤهن أو اللاتي أعيد انشاؤهن ، وعلى غير هذا التأويل أضمر لهن لأن ذكر الفرش وهي المضاجع دل عليهن {فجعلناهن أبكارا} عذارى كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكاراً {عُرُباً} {عرْباً} حمزة وخلف ويحيى وحماد جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل {أَتْرَاباً} مستويات في السن بنات ثلاث وثلاثين وأزواجهن كذلك ، واللام في {لأصحاب اليمين} من صلة {أَنشَأْنَا} {ثُلَّةٌ} أي أصحاب اليمين ثلة {مّنَ الأولين وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين} فإن قلت: كيف قال قبل هذا {وَقِيلَ مَنْ الآخرين} ثم قال هنا {وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين} ؟ قلت: ذاك في السابقين وهذا في أصحاب اليمين ، وأنهم يتكاثرون من الأولين والآخرين جميعاً.
وعن الحسن: سابقوا الأمم أكثر من سابقي أمتنا ، وتابعوا الأُمم مثل تابعي هذه الأمة.