فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433871 من 466147

وقوله: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} الجمهور على فتح الظاء وإسكان اللام مفردة، فالفتح هو الأصل، وأصله: ظَلِلتم بفتح الظاء وكسر اللام، فحذفت اللام الأولى تخفيفًا. و (فَظِلْتُمْ) بكسر الظاء، على نقل حركة اللام الأولى إليها بعد إزالة حركتها، لأنها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى، وحذفها بعد النقل، و (فَظَلِلْتُمْ) على الأصل. و (فَظَلَلْتُم) بلامين على الأصل أيضًا، غير أنه فتحت اللام، فَكَسْرُ اللام هو الشائع، وفَتْحُها لُغَيَّة. وأصل {تَفَكَّهُونَ} : تتفكهون، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا.

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } :

قوله عز وجل: {فَلَا أُقْسِمُ} (لا) صلة عند قوم، وَرَدٌّ لكلامٍ سالفٍ عند قوم، ونفي للقسم عند آخرين، والمعنى: أن الكلام أوضح من أن يُحتاج معه إلى قسم.

والجمهور على إتيان الألف بعد اللام، وعن الحسن: (فلأقسم) بغير ألف بعدها، على أن اللام لام الابتداء دخلت على جملة من مبتدأ وخبر، والتقدير: فلأنا أقسم، كقولك: لَزَيد منطلق، ثم حُذف المبتدأ للعلم به مع عدم اللبس، إذ لو كانت اللام لام القسم للزمت معها النون المؤكدة، قيل: لأَقسمن، والفعل فعل الحال، ولو أريد به الاستقبال لقرنت به النون، وحذفها ضعيف جدًا في النثر. وقيل: {فَلَا أُقْسِمُ} أصله: فلأقسم، فأشبعت فتحة اللام فتولدت منها الألف، وهو تعسف.

وقوله: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} جواب القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت