وقوله: {وَحُورٌ عِينٌ} قرئ: بالرفع، على: وفيها، أو ولهم، أو وعندهم، أو وهناك حور عين. أو عطفًا على المنوي في {مُتَّكِئِينَ} ، أو {مُتَقَابِلِينَ} ، وجاز ذلك من غير تأكيد لطول الكلام، أو على {وِلْدَانٌ} ، على: يطفن عليهم كالولدان، إما للخدمة أو للتنعم.
وبالجر عطفًا إما على {جَنَّاتِ النَّعِيمِ} ، على معنى: هم في جنات
وفي حور، أو على (أكواب) حملًا على المعنى، لأن معنى {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ} : منعمون بأكواب، وبفاكهة، وبلحم طير، وبحور عين.
وبالنصب، على: ويُؤْتَوْنَ حُورًا، حملًا على المعنى، لأن معنى يطاف عليهم بكذا: يعطونه، أو يزوجون حورًا عِينًا، كقوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} . والحور: جمع حوراء، وهي التي اشتد بياض حدقتها مع اشتداد سوادها، والعِينُ: جمع عَيناء، وهي الواسعة العين، وكسرت العَين لتصح الياء، إذ لو ضُمَّتْ لانقلبت الياء واوًا.
وقوله: {جَزَاءً بِمَا} يجوز أن يكون مفعولًا له، أي: يُفعل بهم ذلك كلُّه لجزاء أعمالهم، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لما قبله، كـ (وعْدَ اللهِ) أي: يجزون جزاءً، و (ما) : يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) } :